menu
لغة الجسد
هل تعرف لماذا يهوى الجميع المسلسلات البوليسية الأمريكية؟ لأن دائمًا ما يظهر المحقق بصورة الشخص الخارق الذي استطاع بنظرة واحدة لملابس أحدهم أو بتحليل لرد فعل مشتبه أو بقراءة متعمقة لتعبيرات الوجه أن يكتشف المجرم الحقيقي بذكاء ودهاء منقطع النظير، والحقيقة أن هذه المهارات التي تجعلك مذهولًا وأنت تشاهده، يمكنك أنت أيضًا أن تتعلمها بسهولة، وذلك كله من خلال إتقان لغة الجس

لغة الجسد

هل تعرف لماذا يهوى الجميع المسلسلات البوليسية الأمريكية؟ لأن دائمًا ما يظهر المحقق بصورة الشخص الخارق الذي استطاع بنظرة واحدة لملابس أحدهم أو بتحليل لرد فعل مشتبه أو بقراءة متعمقة لتعبيرات الوجه أن يكتشف المجرم الحقيقي بذكاء ودهاء منقطع النظير، والحقيقة أن هذه المهارات التي تجعلك مذهولًا وأنت تشاهده، يمكنك أنت أيضًا أن تتعلمها بسهولة، وذلك كله من خلال إتقان لغة الجسد.

إن التعرف على لغة الجسد ليس بالأمر البسيط؛ وهذا لأن لغة الجسد لغة تضم العديد من الأسرار المتعمقة والدقيقة للغاية، وبرغم صعوبتها إلا إنها ليست بالعملية المستحيلة وخاصة إن بإمكان الشخص المبتدأ أن يكتشف من أمامه بسهولة وذلك بتعلم بعض الإشارات والإيماءات البسيطة، لذلك إذا كنت ترغب في النظر إلى أبعد ما يرغب الأخرون في توجيهك إليه، وترغب أن تتمكن من قراءة شخصية من أمامك بنظرة واحدة، فهذا المقال قم تم كتابته خصيصًا لك؛ فمن خلاله لن تتمكن من التعرف عن مفهوم لغة الجسد فحسب، بل ستتعلم كذلك تاريخها واشاراتها وأهميتها والفائدة العائدة منها، وكذلك لغاتها وكيفية قراءتها؟


مفهوم لغة الجسد:

طبقًا لإحصائية تم إصدارها من قبل جامعة في كاليفورنيا؛ فإن 7% من التواصل البشري يقتصر فقط على الكلمات، بينما 55% منه معتمد على لغة الجسد وما تضمه من حركات وإيحاءات، و38% على نبرة الصوت والوقفات المستخدمة؛ لذلك عندما نتحدث عن أهم اللغات التي يجب أن يتعلمها المرء، فنحن لا نتحدث عن اللغات القديمة أو الحية، بل نتحدث عن اللغة المسؤولة بشكل أكبر على التواصل البشري الفعال وهي لغة الجسد.

تٌعرف لغة الجسد بكونها أحد أنواع التواصل الغير لفظي، والتي يمكن وصفها بكونها لغة غير شفهية تستخدم أدوات جسدية كالحركات والإيحاءات والنظرات، بالإضافة إلى استخدام الوجه أو الاطراف أو حتى القدم أو هز الكتف أو الرأس وهذا كله لتوصيل الفكرة للمخاطب بطريقة التي يشعر بها المرء داخليًا وتنعكس بشكل لا ارادي على جسده. 

تختلف لغة الجسد من فرد لآخر، وذلك طبقًا لطبيعة الشخصية وكون الشخص منغلق أو منفتح على ذاته أو الأخرين؛ فبعض الشخصيات يمكن فهم لغة جسدهم بسهولة ومن خلال نظرة واحدة، ويمكن للبعض الأخر أن يتمكن من استغلال لغة جسده لإظهار عكس ما يضمر داخليًا؛ كأن يظهر في مظهر الواثق من نفسه في موقف هو نفسه يشعر بالرعب والخوف الكبير فيه، لكن التزاماته الشخصية تجبره أن يظهر للأخرين بمظهر القائد الذى لا يهاب شيئًا، أو أن يحاول أحدهم أن يظهر بمظهر الفاهم والمحيط بموضوع ما، لكن تعبيرات وجه تعكس  100%  سذاجة تفكيره وعدم معرفته بالموضوع الذى يتم مناقشته. 

يتم استخدام لغة الجسد لتوصيل رسائل غير معلنة، كأن ينظر إليك أحدهم بنظرة جانبية حتى تتوقف عن سرد موضوع معين، فتفهم الهدف الحقيقي منه وتصمت أو تغير الموضوع، أو لإرسال رسالة استغاثة صامتة في موقف خطر، أو من أجل التعبير عن الإعجاب أو الوقوع في الحب أو الشعور بالألفة والارتياح. 

يتم استخدام لغة الجسد ايضًا وخاصة من المتمكنين فيها كقناع شخصي، يساعدهم أما بإخفاء شخصيتهم الحقيقية وعدم كشف أسرارهم للأخرين، أو استخدامها لإسقاط القناع عما يحاول الأخريين إخفائه وقراءتهم بمنتهي السهولة واليسر.  مع ذلك، فإن البشرية لم تصل بعد لمرحلة الإتقان المتقن لهذا المجال، ولاسيما إن مفهوم لغة الجسد يعد مفهومًا حديثًا على الساحة العلمية، حتى ولو تم استخدامه فطريًا على أرض الواقع منذ الالاف السنين.